المحقق النراقي

386

مستند الشيعة

نعم ، لو شرط الانفساخ بالرد وقلنا بجوازه ينفسخ بالرد ، ولكن جواز هذا الشرط محل نظر . وأما الثاني ، فلعمومات الوفاء بالشرط ( 1 ) ، وخصوصات الروايات الثلاث المذكورة ( 2 ) ، وهو ليس من باب خيار الشرط ، بل المشروط هو رد المشتري المبيع ، فيجب عليه - لما ذكر - من غير احتياج إلى فسخ ، كما هو المستفاد من تلك الروايات . ومن ذلك يظهر أن الاستدلال بها على خيار الشرط - كبعض المتأخرين ( 3 ) - في غير موقعه . نعم ، يشترط على الثاني كون رد الثمن لأجل ذلك ، فلو رده بقصد آخر لم يجب الرد . ثم في قوله : أو مثله مع الاطلاق ، دلالة على عدم كفاية رد المثل مع التصريح برد خصوص الثمن المأخوذ ، وهو كذلك ، والوجه فيه ظاهر ، كما في كفاية المثل مع التصريح به أيضا . . وأما كفايته مع الاطلاق فلعلها لأنه المتبادر ، وهو كذلك ، سيما مع ما هو الغالب من احتياج البائع إلى الثمن والتصرف فيه ، كما هو مورد الأخبار أيضا . وكيف كان ، فالمناط هو منظور المتعاقدين وما يدل عليه من القرائن الحالية أو المقالية . ومنه يظهر الحكم في اشتراط المشتري ارتجاع الثمن مع رد المبيع في مدة مضبوطة ، إلا أن الغالب فيه إرادة رد شخصه عند الاطلاق .

--> ( 1 ) الوسائل 18 : 16 أبواب الخيار ب 6 . ( 2 ) راجع ص 384 . ( 3 ) وهو صاحب الحدائق 19 : 33 .